مها زملةُ ليلى هذه مقالةٌ ممتازةٌ تدبس موضوعَ العلاقةِ بين الدينِ والسياسةِ في الشرقِ الأوسطِ فرّرت الشركةُ فصلَه من العملِ لأنّه رفض الانتقالَ الى مكانِ عملِهِ الجديدِ خطبت ابنةُ عمي لينا لضابطٍ كبيرٍ بالجيشِ يملك شقّةً رمنطقةِ المعادي في القاهرة
صَوت مُزعج كان بِمَجْلسه الصباحي بكازينو الشجرة. يَحْتسي القهوة ويُدخّن سيجارة. ينظُر الى مياه النيل الساكنة أو ينظر الى سَماء يوليو الصافِيَة والباهتة من حدّة إشعاع الشمس، ويُفكّر بقلق، ويُغمض عينيه إمعانا في التفكير، ثُمَّ يفتحهما فيرى كُرَّاسَته المفتوحة على صَفحة بيضاء وقلمه الرصاص مطروحا عليها بالعَرْض رَهْنَ الإشارة
ويُجيل بَصَرَه في الحديقة فيرى اشنين هنا واثنين هناك، ولا أحدَ ثَمَّةَ غيرهم، والنادل نفسه قَعَدَ فوق السُور المُطلّ على النيل في شِبْه عُطْلة. هو وَحْدَه يَجيء للعمل، لِيَسْتَوْحِيَ نهار يوليو المُثاكس المُعاند موضوعا جديدا يَمْلأ به صَفْحَة "أمس واليوم" بمجلّته الأُسبوعيّة